الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

233

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

تنفروا ثم ترجم أيضا بقوله باب من حفظ لأهل العلم أياما معلومة فأسند إلى ابن وائل قال عبد الله يذكر الناس في كل خميس فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك تذكرنا في كل يوم قال اما أنه يمنعني من ذلك أني اكره أن أملكم واني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السئامة علينا قال الحافظ في الفتح يستفاد من الحديث استحباب ترك المداومة في الجد في العمل أيضا خشية الملل وإن كانت المواظبة مطلوبة لكن على قسمين اما كل يوم مع عدم التكلف واما يوما بعد يوم فيكون يوم الترك لأجل الراحة ليقبل على الثاني بنشاط واما يوما في الجمعة ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والضباط الحاجة مع مراعاة وجود النشاط ه‍ ( باب في أن العلم كانوا يحملونه تدريجيا ( وانه يؤخذ الأوكد والأسهل فالأصعب والمبادي قبل غيرها ) ذكر البخاري عن ابن عباس كونوا ربانيين علماء فقهاء علماء قال البخاري ويقال الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره قال الحافظ والمراد بصغار العلم ما وضح من مسائله وبكباره ما دق منها وقيل يعلمهم جزئياته قبل كلياته أو فروعه قبل أصوله أو مقدماته قبل مقاصده ه‍ ( باب في حرص الصحابة على التعلم وهم كبار ) قال البخاري في باب الاغتباط بالعلم والحكمة وقد تعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كبار قلت : والشأن كان عندهم في طلب العلم صغر السن للأثر المشهور